أراد : من هذه الفلاة ، فكنى عنها من غير ذكر تقدم لها . وقولهم : ونعمت ، معناه : ونعمت الخصلة هي ، والتاء في نعمت ، كالتاء في قامت وقعدت ، ولا يوقف عليها ولا تكتب بالهاء ، ومن فعل ذلك لزمه أن يعربها في الوصل ويقول : ونعمة ، كما يعرب النعمة من النعم . وحدثنا محمد بن يونس قال : حدثنا سعيد بن سفيان الجحدري ( 1 ) قال : حدثنا شعبة ( 2 ) عن قتادة عن الحسن عن سمرة ( 3 ) قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل » ( 4 ) . فمعنى الحديث : من توضأ يوم الجمعة فبالرخصة أخذ ، ونعمت الخصلة هي . وبعض الناس يقول : ونعمت ، على معنى الدعاء ، أي : نعّمك اللَّه .
وقولهم : ما منع فلان الذّمار قال أبو بكر : معناه في كلام العرب : ما يلزم الإنسان أن يحميه . وقال أحمد بن عبيد : إنما سمي ذمارا لأن الإنسان يذمر نفسه ، أي : يحضها على القيام به ، يقال : ذمرت الرجل أذمره إذا حرّضته . ويقال للشجاع : ذمر ، وللجميع أذمار ، قال عمرو بن كلثوم ( 5 ) :
وقال عنترة ( 6 ) :
أي : يحض بعضهم بعضا . وقال الفرزدق ( 7 ) :