تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣

قتلت ، فعفا بعض أوليائها ، وأقام بعضهم على المطالبة بالقود ، فأراد عمر أن يقيد من لم يعف ، فقال له عبد اللَّه : لو غيّرت بالدية كان في ذلك وفاء لمن لم يعف ، وكنت قد أتممت للعافي عفوه ، فقال عمر : كنيف ملئ علما » ( 1 ) . فالكنيف : تصغير الكنف ، وهو : الوعاء ، وهذا التصغير معناه التعظيم ، كما قال لبيد ( 2 ) :

وكل أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفرّ منها الأنامل

فصغر الداهية ، تعظيما لها . وقال أبو محمد الفقعسي ( 3 ) :

يا حمل أسقاك البريق الوامض * والدّيم الغادية الفضافض

فصغّر البرق على جهة التعظيم له . وقال الآخر ( 4 ) حجّة لأن الغير الدية :

لنجذعنّ بأيدينا أنوفكم * بني أميمة إن لم تقبلوا الغيرا

أراد بالغير : الدّية . قال الكسائي ( 5 ) : الغير : اسم واحد مذكر ، وجمعه : أغيار . وقال أبو عمرو : الغير جمع غيرة .

وقولهم : قد استعمل النّورة قال أبو بكر : النورة سميت نورة لأنها تنير الجسد وتبيضه ، وهي مأخوذة من النور . وكذلك نور النبات ، سمي نورا ؛ البياضه وحسنه . وسميت المنارة منارة ؛ لأنها آلة ما يضيء وينير من السراج . قال لبيد ( 6 ) يصف بقرة بيضاء :

وتضئ في وجه الظلام منيرة * كجمانة البحريّ سلّ نظامها
هامش
( 1 ) غريب الحديث 1 / 169 .
( 2 ) ديوانه 256 .
( 3 ) الأول فقط بلا عزو في مقاييس اللغة 4 / 188 .
( 4 ) بعض بني عذرة في غريب الحديث 1 / 169 .
( 5 ) غريب الحديث 1 / 169 .
( 6 ) ديوانه 309 .
الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 623 | محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ابن الأنباري / يحيى مراد