قتلت ، فعفا بعض أوليائها ، وأقام بعضهم على المطالبة بالقود ، فأراد عمر أن يقيد من لم يعف ، فقال له عبد اللَّه : لو غيّرت بالدية كان في ذلك وفاء لمن لم يعف ، وكنت قد أتممت للعافي عفوه ، فقال عمر : كنيف ملئ علما » ( 1 ) . فالكنيف : تصغير الكنف ، وهو : الوعاء ، وهذا التصغير معناه التعظيم ، كما قال لبيد ( 2 ) :
فصغر الداهية ، تعظيما لها . وقال أبو محمد الفقعسي ( 3 ) :
فصغّر البرق على جهة التعظيم له . وقال الآخر ( 4 ) حجّة لأن الغير الدية :
أراد بالغير : الدّية . قال الكسائي ( 5 ) : الغير : اسم واحد مذكر ، وجمعه : أغيار . وقال أبو عمرو : الغير جمع غيرة .
وقولهم : قد استعمل النّورة قال أبو بكر : النورة سميت نورة لأنها تنير الجسد وتبيضه ، وهي مأخوذة من النور . وكذلك نور النبات ، سمي نورا ؛ البياضه وحسنه . وسميت المنارة منارة ؛ لأنها آلة ما يضيء وينير من السراج . قال لبيد ( 6 ) يصف بقرة بيضاء :