وقال أبو عمرو : هي الفدادين بتخفيف الدال ، والنون معربة ، يراد بها البقر التي تحرث ، واحدها فدّان ، فاعلم . قال طرفة ( 1 ) :
وقولهم : تركته يتضوّر قال أبو بكر : معناه : يظهر الضّرّ الذي قد وقع به بالتقلقل والاضطراب والصياح ، جاء في الحديث : « دخل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم على امرأة يقال لها أمّ العلاء عائدا وهي تضوّر من شدة الوجع والحمّى فقال لها صلَّى اللَّه عليه وسلم : إنّ الحمى تنقّي خبث المؤمن كما تنقّي النار خبث الحديد » ( 2 ) . ويتضور يتفعّل من الضوّر ، والضور : بمعنى الضّرّ . يقال : ضرّني ضرّا ، وضارني يضيرني ضيرا ، وضارني يضورني ضورا بمعنى ، قال الأعشى ( 3 ) :
قال أبو بكر : فهذا من الضّير . وكذلك قراءة من قرأ : * ( وإِنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ) * ( 4 ) ، ويجوز : لا يضركم - بضم الضاد وتسكين الراء - وما نعرف له إماما . ومن قرأ : لا يضرّكم ، ضم الراء على الاتباع لضمة الضاد . وموضع الفعل جزم ، لأنه جواب الجزاء ، ويجوز أن تكون في موضع رفع على أنّ ( لا ) في موضع ليس ، وجواب الجزاء فاء مضمرة ، والتقدير : وإن تصبروا وتتقوا فليس يضركم كيدهم شيئا . قال أبو ذؤيب ( 5 ) :