تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
بثوبك في الظَّلماء ثم دعوتني * لجئت إليها سادرا لا أهابها ( 1 )

واليمامة : فعالة من اليمم ، واليمم : طائر . ويجوز أن تكون اليمامة ، فعالة من يمّمت الشيء ، إذا تعمّدته ، يقال : أممت الشيء - مخفف - ويممته وتيممته إذا تعمّدته . قال اللَّه تعالى : * ( ولَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ ) * ( 2 ) ، وقال الشاعر :

إني كذاك إذا ما ساءني بلد * يمّمت صدر بعيري غيره بلدا ( 3 )
وقال الآخر :
وفي الأظعان آنسة لعوب * تيمّم أهلها بلدا فساروا ( 4 )
معناه : تعمد أهلها . ويجوز أن تكون اليمامة فعالة من الأمام ، تقول : زيد أمامك ، أي قدّامك ، فأبدلت الياء من الهمزة ، وأدخلت الهاء ، لأن العرب تقول : أمام وأمامة ، قال الشاعر :
فقل داعيا لبّيك واعرف أمامتي * وأحسن فراشي إن شتوت ومطعمي ( 5 )

ودمشق : فعلّ ، من قول العرب : ناقة دمشق اللحم ، إذا كانت خفيفة . والشام : فيه وجهان : يجوز أن يكون الشام مأخوذا من اليد الشؤمى ، وهي اليسرى ، قال الشاعر ( 6 ) :

وأنحى على شؤمى يديه فذادها * بأظمأ من فرع الذّؤابة أسحما
ويجوز أن يكون فعلا من الشوم . والحجاز : فيه وجهان : يجوز أن يكون الحجاز مأخوذا من قول العرب : قد حجز الرجل بعيره يحجزه ، إذا شدّه شدّا يقيده به ، ويقال للحبل : حجاز . ويجوز أن يكون الحجاز سمي حجازا ، لأنه احتجز بالحبال ، يقال : قد احتجزت المرأة ، إذا شدّت
هامش
( 1 ) للقيط بن زرارة كما سيأتي في ص 250 .
( 2 ) سورة المائدة : آية 2 .
( 3 ) لم أقف عليه .
( 4 ) لم أقف عليه .
( 5 ) بلا عزو في اللسان ( يمم ) .
( 6 ) الأعشى ، ديوانه 202 . وأنحي : اعتمد . والأطمأ : القرن الصلب . والأسحم : الأسود .