العلم عنه : إذا اسودّ عقبها اسودّ سائر جسدها ، وأنشد للنابغة ( 1 ) :
ليست من السّود أعقابا إذا انصرفت * والبائعات بجنبي نخلة البرما
وقولهم : فلان شاذب قال أبو بكر : فيه قولان : أحدهما : أن يكون الشاذب : المهمل المطرح الذي لا خير فيه ، أخذ من شذب النخلة ، وهو ما يلقى عنها من السعف والليف ، قال الشاعر ( 2 ) :
إذا حطَّ عنها الرّحل ألقت برأسها * إلى شذب العيدان أو صفنت تمري
معنى : صفنت : قامت على ثلاث ، قال الأعشى ( 3 ) :
وكلّ كميت كجذع السّحو * ق يزين القناء إذا ما صفن
يريد : إذا ما قام على ثلاث . وقال الآخر ( 4 ) :
تظلّ جياده نوحا عليه * مقلَّدة أعنّتها صفونا
ومعنى تمري : تستخرج . والقول الآخر : أن يكون الشاذب : العاري من الخير ، من قول العرب : قد شذبت النخلة أشذبها تشذيبا ، إذا ألقيت عنها كرانيفها ، وعرّيتها منها ، قال الشاعر ( 5 ) :
أما إذا استقبلته فكأنّه * في العين جذع من أوال مشذّب
وقولهم : هذه قرية من القرى
قال أبو بكر : القرية معناها في كلام العرب : الموضع الذي يجتمع الناس فيه . يقال :
هامش
( 1 ) ديوانه 105 ، وفيه : بشطي . والبرم : قدور من حجارة ، واحدها برمة .
( 2 ) الأعشى ، وليس في ديوانه .
( 3 ) ديوانه 17 . والقناء : جمع قناة ، وهي الرمح .
( 4 ) عمرو بن كلثوم ، شرح القصائد السبع 389 ، شرح القصائد التسع 631 ، شرح المعلقات السبع 243 ، وصدره فيها : تركنا الخيل عاكفة عليه . والصافن : القائم على ثلاث .
( 5 ) أنيف بن جبلة الضبي في المعاني الكبير 107 ، وأمالي الزجاجي 04 وأوال : جزيرة يحيط بها البحر في البحرين .