وقولهم : فلان يحابي فلانا قال أبو بكر : معناه : يسامحه ويساهله . من قولهم : قد حبوت الرجل أحبوه ، إذا أفضلت عليه وأحسنت إليه ، قال النابغة ( 1 ) :
حبوت بها غسّان إذ كنت لاحقا * بقومي وقد أعيت علىّ مذاهبي
وقولهم : قد مضى فلان إلى المآصر
قال أبو بكر : العامة تخطئ فيه فتفتح الصاد ، والصواب كسرها . ومعنى المآصر في اللغة : الموضع الحابس ، من قولهم : قد أصرت فلانا على الشيء أصره أصرا ، إذا حبسته عليه وعطفته . يقال : ما تأصرني على فلان آصرة ، أي : ما تحبسني عليه حابسة ولا تعطفني عليه عاطفة ، قال الشاعر :
عطفوا عليّ بغيرآ * صرة فقد عظم الأواصر
والإصر - بكسر الهمزة - : الثقل . قال الشاعر ( 2 ) :
يا مانع الضّيم أن يغشى صحابته * والحامل الإصر عنهم بعدما غرقوا
والإصر أيضا : العهد ، قال اللَّه عز وجل : * ( وأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي ) * ( 3 ) . معناه : عهدي . وقال الشاعر :
أجود على الأباعد باجتداء * ولم أحرم ذوي قربى وإصر ( 4 )
وقال الآخر :
ولا تعطين في كل يوم كفالة * تقرّر فيها بالمواثيق والإصر ( 5 )
والأيصر ، وجمعه أياصر : شيء من الحشيش ، قال الأعشى ( 6 ) :
هامش
( 1 ) ديوانه 64 ، وفيه : وإذ أعيت .
( 2 ) النابغة في تفسير القرطبي 3 / 432 . ولم أعثر على البيت في دواوين النوابغ الثلاثة المطبوعة .
( 3 ) سورة آل عمران : آية 81 .
( 4 ) لم أقف عليه .
( 5 ) لم أقف عليه .
( 6 ) ديوانه 36 . والخصوص : جمع خص وهو البيت ، والخصوص أيضا : موضع قريب من الكوفة . والآصار كالأيصر .