المن : التّرنجبين . وقال الفراء : المن : شيء كان يسقط على الثّمام والعشر ، وهو حلو كانوا يجتنونه . والسلوى : قال المفسرون : هو السّماني ، والسلوى عند العرب : العسل ، قال الشاعر ( 1 ) :
وقاسمها باللَّه جهدا لأنتم * ألذّ من السّلوى إذا ما يشورها
وقال الآخر ( 2 ) :
لو أطعموا المنّ والسلوى مكانهم * ما أبصر الناس طعما فيهم نجعا
وقولهم : قد ندّد فلان بفلان قال أبو بكر : معناه : قد كثر القول فيه وتابع الاغتياب له ، قال الأعشى ( 3 ) :
كأنّ نعام الدّوّ باض عليهم * إذا ريع يوما للصّريخ المندّد
وقولهم : فلان كثير الأثاث قال أبو بكر : قال أبو زيد : الأثاث عند العرب : المال كلَّه ، الإبل ، والغنم ، والعبيد ، والمتاع . وقال : واحد الأثاث : أثاثة . وقال أبو عبيدد : الأثاث عند العرب : المتاع ، واحتج بقول اللَّه عز وجل : * ( أَحْسَنُ أَثاثاً ورِءْياً ) * ( 4 ) ، قال : فالأثاث : المتاع ، والريّ : المنظر . واحتج بقول الشاعر ( 5 ) :
أشاقتك الظعائن يوم بانوا * بذي الريّ الجميل من الأثاث
وقرأ سعيد بن جبير : ( أحسن أثاثا وزيّا ) بالزاي ، وهو من قول العرب : زيّ فلان جميل ، يريدون هيئته . وقال الفراء : يقال في جمع الأثاث : آثّة وأثث ، ويقال في جمع المتاع : أمتعة ومتع وأماتيع ، ولا واحد للمتاع .
هامش
( 1 ) خالد بن زهير الهذلي ، ديوان الهذليين 1 / 158 . وفيه : نشورها .
( 2 ) الأعشى ، ديوانه 87 .
( 3 ) ديوانه 132 .
( 4 ) سورة مريم : آية 74 . وفي المصحف الشريف ورئيا .
( 5 ) محمد بن نمير الثقفي في الكامل 603 ، وجمهرة اللغة 1 / 14 .