وقال عمران بن حطان ( 1 ) :
براك ترابا ثم صيّرك نطفة * فسوّاك حتى صرت ملتئم الأسر
معناه : حتى صرت ملتئم الخلق .
وقولهم : هما سيّان
قال أبو بكر : معناه : هما مثلان . والسّيّ في كلام العرب : هو المثل . أنشد الفراء :
فإياكم وحيّة بطن واد * هموز النّاب ليس لكم بسيّ ( 2 )
معناه : ليس لكم بمثل .
وقولهم : هو أحمق من رجلة
قال أبو بكر : قال الأصمعي : هي البقلة الحمقاء ، وإنما سميت حمقاء ، لأنها تنبت في مجاري السيل وأفواه الأودية ، فإذا جاء السيل قلعها . وقال خالد بن كلثوم : إنما سميت حمقاء ، لأنها تنبت في كل موضع .
وقولهم : تحسبها حمقاء وهي باخس قال أبو بكر : معناه : وهي ظالمة . والبخس في كلام العرب : هو الظلم ، قال اللَّه عز وجل : * ( وشَرَوْه بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ ) * ( 3 ) ، معناه : باعوه بثمن ظلم قليل . قال الشاعر :
فأكرمه لدى اللَّزبات جهدي * وأعطي الحقّ مني غير بخس ( 4 )
معناه : غير ظلم . ويقال : تحسبها حمقاء وهي باخس بغير هاء . ويجوز أن تدخل
هامش
( 1 ) شعر الخوارج 171 .
( 2 ) للحطيئة . ديوانه 38 .
( 3 ) سورة يوسف : آية 20 .
( 4 ) فصل المقال 169 بلا عزو .