ويقال : شننته على وجهي ، إذا صببته أيضا عليه ، بالسين والشين جميعا . ويروى عن الحسن أنه كان إذا توضأ سنّ الماء على وجهه سنّا أي صبه صبّا . وحكى اللَّحياني فرق بين سننت وشننت ، فقال : سننت : صببت ، وشننت : فرّقت ، يقال : شننت عليهم الغارات ، إذا فرقتها عليهم ، قال مالك الأشتر ( 1 ) ، أنشده أبو العباس :
بقّيت وفري وانحرفت عن العدى * ولقيت أضيافي بوجه عبوس
إن لم أشنّ على ابن هند غارة * لم تخط يوما من نهاب نفوس
خيلا كأمثال السّعالي ضمّرا * تعدو بفتيان الكريهة شوس
حمي الحديد عليهم فكأنّه * لهبان نار أو شعاع شموس
ويقال : المسنون : المصبوب على صورة ومثال ، من قولهم : رأيت سنّة وجهه ، أي صورة وجهه . ويقال : الوجه المسنون : إنما سمي مسنونا ؛ لأنه كالمخروط .
وقولهم : قد جاء القوم بأسرهم قال أبو بكر : معناه : قد جاؤوا بجمعهم وخلقهم ، والأسر في كلام العرب : الخلق ، قال اللَّه عز وجل : * ( نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وشَدَدْنا أَسْرَهُمْ ) * ( 2 ) ، معناه : خلقهم . وقال الفراء : يقال : أسر الرجل أحسن الأسر ، أي : خلق أحسن الخلق . قال الشاعر ( 3 ) :
شديد الأسر يحمل أريحيّا * أخا ثقة إذا الحدثان نابا
وقال الآخر ( 4 ) :
شديد الأسر فرّج منكباه * عن الكتف العريضة والجران
هامش
( 1 ) هو مالك بن الحارث النخعي ، من أصحاب الإمام علي . توفي 38 ه . ( الولاة والقضاة 23 - 26 ، تهذيب التهذيب ، 1 / 11 ) . والأبيات في البخلاء 244 ، وشرح ديوان الحماسة ( م ) 149 و ( ت ) 1 / 143 .
( 2 ) سورة الإنسان : آية 28 .
( 3 ) لم أقف عليه .
( 4 ) لم أقف عليه .