يريد بالرب : السيد . ويكون الرب : المصلح ، من قولهم : قد رب الرجل الشيء يربّه ربّا ، والشيء مربوب ، إذا أصلحه . قال الشاعر :
يا ربّ الذي يأتي من العرف إنه * إذا سئل المعروف زاد وتمّما
وليس كبان حين تمّ بناؤه * تتبعه بالنّقض حتى تهدّما ( 1 )
وقال الفرزدق ( 2 ) :
كانوا كسالئة حمقاء إذ حقنت * سلاءها في أديم غير مربوب
معناه : غير مصلح . ويقال : ربّ - بالتشديد - ، ورب - بالتخفيف - . قال الفراء : أنشدني المفضّل :
وقد علم الأقوام أن ليس فوقه * رب غير من يعطي الحظوظ ويرزق ( 3 )
وقولهم : قد رطَّل فلان شعره
قال أبو بكر : قال أبو العباس : معناه : قد أرخاه وأرسله ، من قول العرب :
رجل رطل ، إذا كان مسترخيا ليّن المفاصل .
وقولهم : قد رئي الهلال قال أبو بكر : قال أبو العباس : إنما سمي الهلال هلالا ، لأن الناس يرفعون أصواتهم بالأخبار عنه ، من قول العرب : قد أهل الرجل واستهل ، إذا رفع صوته ، قال اللَّه عز وجل : * ( وما أُهِلَّ بِه لِغَيْرِ الله ) * ( 4 ) فمعناه : وما نودي به ، ورفعت الأصوات على الذبائح لغير اللَّه . ومن ذلك قالوا : قد أهلّ بالحج واستهلّ ، معناه : رفع صوته بالتلبية ، ومن ذلك حديث النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم في المولود : « إذا ولد لم يرث ولم يورّث حتى
هامش
( 1 ) الأول فقط بلا عزو في تهذيب اللغة 15 / 177 ، وتكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة 17 .
( 2 ) ديوانه 1 / 24 . والسالئة : التي تصفّي السمن . والأديم : الجلد .
( 3 ) تهذيب اللغة 15 / 177 بلا عزو .
( 4 ) سورة البقرة : آية 173 .