وقولهم : قد أعذر من أنذر قال أبو بكر : قال الفراء : معناه : قد بلغ أقصى العذر من أنذرك ، يقال : قد أعذر الرجل فهو معذر ، إذا بلغ أقصى العذر . قال الطائي ( 1 ) :
قال اللَّه عز وجل : * ( وجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرابِ ) * ( 2 ) ، وكان ابن عباس يقرأ : « وجاء المعذرون من الأعراب » ويقول : لعن اللَّه المعذّرين . وفي المعذرين وجهان : إذا كان المعذّرون من عذّر ، فهو معذّر ، فهم لا عذر لهم ، وإذا كان المعذّرون أصلهم المعتذرون ، فألقيت فتحة التاء على العين ، فأبدل منها ذال ، وأدغمت في الذال التي بعدها ، فلهم عذر . وقال الفراء : يقال قد اعتذر الرجل إذا أتى بعذر ، وقد اعتذر إذا لم يأت بعذر . قال اللَّه عز وجل : * ( يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ) * ( 3 ) ، ثم بيّن عز وجل أنه لا عذر لهم ، فقال : * ( قُلْ لا تَعْتَذِرُوا ) * ( 4 ) . وقال لبيد ( 5 ) في المعنى الآخر :