وقولهم : هو أجبن من صافر قال أبو بكر : قال المفضل بن محمد الضبي ( 2 ) : الصافر : الرجل الذي يصفّر للفاجرة ، فهو يخاف كل شيء ، ويفزع من كل شيء . قال ذو الرمة ( 3 ) :
قالوا : معنى هذا أن امرأة كان يصفر لها رجل للفجور ، فتأتيه إذا سمعت صفيره ، ففطن زوجها لذلك ، فصفر لها ، فجاءته ، وهي ترى أنه ذلك الرجل ، فشيطها بميس معه ، فلما صفر لها الرجل كما كان يصفر قالت : قد قلينا كل صفّار ، أي : قد قلينا كل زان وعففنا . وقال الأصمعي : في قولهم أجبن من صافر : الصافر : ما يصفر من الطير ، وقال إنما وصف بالجبن ، لأنه ليس من الجوارح ، والجوارح : الكواسب الصوائد لأهلها . وقال أبو عبيدة : يقال : فلان جارحة أهله ، أي كاسبهم ، قال اللَّه عز وجل : * ( وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ) * ( 4 ) . ويقال : قد جرح الرجل ، إذا كسب . وكذلك قد جرح الفرس . قال الشاعر يصف فرسا :