وقال ابن الأعرابي وأبو عمرو : معنى أرغم اللَّه أنفه : عفّره اللَّه بالرّغام ، والرغام : تراب يختلط فيه رمل . ومن ذلك الحديث الذي يروى عن عائشة في المرأة تتوضّأ وعليها خضابها ، فقالت : ( اسلتيه وأرغميه ( 1 ) ) . فمعناه : ألقيه في الرغام ، وهو التراب في رمل . قال لبيد ( 2 ) :
قولهم : جئ به من حسّك وبسّك قال أبو بكر : فيه قولان ؛ قال الأصمعي : معناه : جيء به من حيث كان ولم يكن . وقال غير الأصمعي : معناه : جيء به من حيث تدركه حاسة من حواسك ، أو يدركه تصرف من تصرفك . قال : والحسّ في غير هذا : القتل . من ذلك قول اللَّه عز وجل : * ( إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِه ) * ( 3 ) إذ تقتلونهم . يقال : قد حسّهم الأمير يحسهم حسّا ، إذا قتلهم . قال الشاعر ( 4 ) :
وقال الراجز ( 5 ) :
ويقال : أحسست الشيء أحسّه إحساسا ، إذا وجدته ، قال اللَّه عز وجل : * ( هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ ) * ( 6 ) ، معناه : هل تجد منهم من أحد ، قال الأسود بن يعفر ( 7 ) :