ونقول :
إن كلامهم هذا لا يمكن قبوله :
أولاً : لما عرفناه من أن المتعة قد بقيت حلالاً ، وبقي الصحابة يعملون بها إلى زمان عمر نفسه .
وما قيل : من أن النهي عنها قد كان عام الفتح ، قد تقدم أنه لا يصح .
ثانياً : كيف يصح ما ذكره البيهقي وغيره من أن نهي عمر عن متعة الحج ، قد كان للتنزيه ، لا للتحريم ، ونحن نجد أن عمر قد حرمهما ( الحج والنساء ) معاً ، وتوعد بعقاب الفاعل لهما والمخالف فيهما على حد سواء ؟ .
فهل يصح العقاب على مخالفة الأمر التنزيهي ؟ ! .
وثالثاً : بالنسبة للرواية التي نقلها البيهقي عن عمر بن الخطاب ، ونسب فيها النهي إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فتكذبها الرواية التي ذكرها البيهقي نفسه ، عن عمر نفسه أيضاً ، ويصرح فيها بأنه لو تقدم بالنهي عن متعة النساء لرجم فاعلها .
رابعاً : إذا كانوا قد حملوا نهيه عن متعة الحج على
زواج المتعة — صفحة 96
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٦