ونقول :
قد تقدم بعض ما يدل على عدم صحة ما ذكروه فيما يرتبط بعدم اعتراض الصحابة عليه ، ونعود هنا لنؤكد على ما تقدم ولنشير إلى مؤاخذات أخرى تسقط كلام الرازي عن الاعتبار ، وهي التالية :
أولاً : إن عمر بن الخطاب قد نسب الحرمة إلى نفسه صراحة معترفاً بأن المتعتين : كانتا على عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم قال : « وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما » .
فلو كانت المتعة محرمة على لسان رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لقال : متعتان حرمهما رسول الله ، فأنا أعاقب عليهما لأنني صاحب السلطة . .
ثانياً : من الذي قال : إن جميع الصحابة قد سكتوا ولم يعترضوا ؟ ! فإنه لا يوجد نص ينفي ذلك ، غاية الأمر أن ذلك لم ينقل إلينا ، والدواعي متوفرة على إخفائه لو كان . .
ثالثاً : قد تقدم في فصل النصوص والآثار : أن عمران بن حصين قد واجهه في نفس المجلس الذي أعلن فيه تحريم المتعة ، كما أن الروايات قد صرحت بعدم قبول الكثيرين منهم هذا
زواج المتعة — صفحة 88
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٨