ويلاحظ : أن الشارع لم يفسح المجال في وسائل إثبات الزنا ، حتى أنه ألزم بأن يشهد أربعة ثقات برؤيتهم للزنا كما يكون الميل في المكحلة . . وهيهات أن يتيسر ذلك ، مع أنه اكتفى في القتل بشهادة شاهدين . .
5 - على أننا نقول : إن أمر الشهود موكول إلى التشريع ، فإن كان الإشهاد معتبراً في الدائم كان معتبراً في المنقطع ، وإلا فلا ، فليس الأمر من خصوصيات زواج المتعة إلا على مذهب بعض الفرق الإسلامية .
6 - أضف إلى ذلك كله ، أن هذه المفارقة التي ذكرت قد كانت موجودة في بدء تشريع هذا الزواج ، فلماذا أهمل الشارع معالجتها ؟ ! ، أو لماذا عالجها بهذه الطريقة ، فلم يقرر لزوم الإشهاد على هذا الزواج ؟ .
7 - ولو أوجب هذا إلغاء هذا التشريع من أساسه ، فإن تشريع الصلاة أيضاً وغيرها يصبح موضع شبهة ، لأن هناك من يرائي في صلاته ، وحجه وصيامه ، ليوهم الناس بتقواه ويخدعهم بذلك .
8 - على أنه يمكن للحاكم أن يتخذ إجراءات تمنع من
زواج المتعة — صفحة 230
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٠