الذي ربما يشير إلى نوع من التدرج في النواهي الصادرة عن الخليفة الثاني حتى أعلن أخيراً تحريمه البات والقاطع لهذا الزواج الذي شرعه الله عز وجل ورسوله « صلى الله عليه وآله » . .
الأمة عابت عمر في تحريمه للمتعة :
ويلفت نظرنا الرواية التي وردت في فصل النصوص والآثار ( برقم 83 ) ، حيث قال عمران بن سوادة لعمر بن الخطاب .
« عابتك أمتك أربعاً . . » فذكر له من جملتها : أنه حرم متعة النساء . . وقد اعتذر عمر عن ذلك بأن رسول الله « صلى الله عليه وآله » إنما أحلها في زمان ضرورة ، وقد عاد الناس إلى السعة . .
فإن هذه الرواية صريحة في أن الأمة الإسلامية بأسرها قد أخذت على عمر تحريمه لهذا الزواج وعابته عليه . .
وذلك يشير إلى إجماع الأمة على خلافه . . ويدل على أن عدم جهرهم له بهذا الأمر ، قد كان بسبب الخوف ، أو لغير ذلك من أسباب .