الأكوع المشار إليها آنفاً إذ كيف يمكن لنا أن نتصور من هو في مقام سلمة بن الأكوع ولا يدري إن كان هذا التشريع خاصاً بالصحابة ، أم هو للناس جميعاً ، فإذا كان مثله لا يدري ذلك ، فهل يمكن لغيره أن يدري ؟ وما هو المبرر لهذا الإبهام الآتي من الله ورسوله .
3 - كيف يتوهم سلمة أن هذا التشريع خاص بالصحابة .
فإن كانت لحربهم ولخوفهم ، كما في بعض النصوص ، فالحرب والخوف باقيان على مر الدهور ، والأزمان .
وإن كانت لأسفارهم البعيدة ، والشاقة ، ولأجل الغربة ، واشتداد العزبة عليهم كما زعموا ، فالسفر البعيد والغربة ، والعزبة ، لم تزل ولا تزال .
وإن كانت لأجل الشبق ، واشتداد الشهوة الجنسية ، فذلك أيضاً لا يختص بالصحابة .
وإن كانت لأجل الاضطرار ، كالإضطرار إلى الميتة ، ولحم الخنزير ، فذلك أيضاً لا ينتهي بانتهاء زمن الصحابة . .
إذن ، فما معنى أن لا يدري : أشيء كان لنا خاصة أم للناس عامة ؟ ! ! .
زواج المتعة — صفحة 281
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨١