أسماء بكراً ، ثم مات عنها ، ولم تتزوج غيره . .
وما ذكره المخالف لا أصل له ، ولم يعرف في كتاب أحد من أئمة الحديث ، وأصحاب التصانيف ، وحافظي الصحاح .
والذي يدل على صحة ذلك : أن الحجاج لما حصر عبد الله بن الزبير بمكة كان أصحابه يعيرون عبد الله فيقولون : يا ابن ذات النطاقين ، فذكر ذلك لأمه أسماء فقالت : وتلك شكاة زائل عنك عارها ، وأخبرته أنها سميت بذات النطاقين لأنهم لما صفوا سفرة رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين هاجر هو وأبو بكر لم يحضرهم ما يشدون به السفرة ، فأمرها أبو بكر أن تشق نطاقها اثنتين ، وربطت بأحدهما السفرة ، والسقاء بالآخر .
فلو كان هذا الذي ادعاه المخالف صحيحاً ، لم يجد الحجاج وأصحابه مع مخالفتهم في جواز المتعة واعتقادهم لبطلانها عيباً لعبد الله بن الزبير مثل أن يعيروه بأن أمه تزوجت متعة ، وذلك لا يجوز عندنا وعندك ، فهذا عيب فيك . .
وكان ذلك أبلغ من ذكر النطاقين الذي هو مدح له ، وهم يعرفون ذلك ، فلما لم يذكروا ذلك دل على أنه لا أصل له . .
وعلى أنه لو أورده المخالف في كتاب وإسناد - ولا يقدر
زواج المتعة — صفحة 240
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٠