والسؤال هو : كيف يقول أبو حنيفة هذا ، وهو نفسه يفتي بالمتعة حسبما تقدم .
ونقول :
إن المروي عن أبي حنيفة هو تجويز زواج المتعة ، إلا أن يكون أبو حنيفة قد مر بمرحلتين ، مرحلة التقليد والاتباع للآخرين ، وذلك في بدء أمره حينما كان يروي عن هذا وذاك ، ومرحلة الإجتهاد والفتوى ، فاكتشف عدم صحة تلك الروايات فرفضها كما رفض غيرها ، وأفتى بما انتهى إليه علمه من بقاء حكم الحلية لهذا الزواج .
وتقدم نقل ذلك عن مالك ، وأحمد بن حنبل أيضاً .
ابن شهاب وأهل مكة :
يقول أبو عمر صاحب الإستيعاب : « . . وهذا ابن شهاب قد أطلق على أهل مكة في زمانه : إنهم ينقضون عرى الإيمان ما استثنى منهم أحداً ، وفيهم من جلة العلماء ، من لا خفاء بجلالته في الدين .
وأظن ذلك والله أعلم لما روي عنهم في الصرف ، ومتعة