وجواب ذلك : أنه ليس ثمة ما يدل على لزوم أن تكون عدد النساء على نحو واحد ، فإن عدة المتوفى عنها زوجها ، وعدة المتمتعة ، وعدة المطلقة تختلف كل واحدة منها عن الآخرى ، وكذلك الحال في عدة الأمة . قال السيد المرتضى عن موقف أهل السنة من آية العدة : « فهم يخصون الآية التي تلوها في عدة المتوفى عنها زوجها لأن الأمة عندهم زوجة وعدتها شهران وخمسة أيام ، وإذا جاز تخصيص ذلك بالدليل ، خصصنا المتمتع بها بمثله . . » ( 1 ) .
القرآن لم يشرع المتعة لتنسخ بآية العدة :
وقد حاول البعض أن يتخلص من الإشكالات على مقولة النسخ بآية العدة ، فادعى :
أن القرآن لم يشرع نكاح المتعة ، ليقال : إنه منسوخ بآية العدة ، لأن العدة إنما هي عند الطلاق والوفاة لا عند انتهاء مدة المتعة .
فإن قيل : إن المتعة أيضاً لها عدة لكنها نصف عدة
هامش
( 1 ) الإنتصار ص 114 .