وقال الأسنوي : « . . وباتفاقهم على تحريم المتعة ، يعني نكاح المرأة إلى مدة ، مع أن ابن عباس من كان يفتي بالجواز » . ثم تنظّر في ذلك إذ قد نقل عن الماوردي وغيره : « أن ابن عباس رجع فأفتى بالتحريم » ( 1 ) . وقال أيضاً : « إن الخلاف بين الأصوليين هل يصح الإجماع على أحد القولين بعد الخلاف أم لا ينعقد ؟ وحكم الخلاف باق . وهو مذهب الباقلاني . . وهذا على عدم صحة رجوع ابن عباس عنها ، فأما ما روي من رجوعه فقد انقطع الخلاف جملة » ( 2 ) . وأغرب تعبير قرأناه في هذا الصدد هو قول البعض : « وقد انعقد الاجماع في شورى الصحابة ، حينما نهى عنها عمر ( رض ) وهو على المنبر أيام خلافته ، وأقره الصحابة » ( 3 ) . فهل أصبحت الأحكام الإلهية تثبت أو ترفض من خلال شورى يعقدها الصحابة ؟ ! .
هامش
( 1 ) نهاية السؤل ج 3 ص 387 ، وقريب من ذلك في فتح الملك المعبود ج 3 ص 227 .
( 2 ) شرح الموطأ للزرقاني ج 4 ص 49 .
( 3 ) تحريم المتعة في الكتاب والسنة ص 50 .