وقبل التعرض لذلك نقول : قال الرازي هنا : إن الناسخ إن كان معلوماً بالتواتر ، فإن مخالفة طائفة من الصحابة وغيرهم ممن سنذكرهم في هذا الكتاب توجب كفرهم ، وخروجهم من الدين . وإن كان الناسخ معلوماً بالآحاد يلزم جعل المظنون ناسخاً للمقطوع وهو باطل أيضاً ( 1 ) . وذلك يدفع إلى القول ؛ بأن لا ناسخ في البين ، وأن ما يدعونه ناسخاً لا يصلح لذلك . .
لا بد من الإنصاف :
وقبل البدء في الحديث عما يقال من أن زواج المتعة منسوخ ، نود أن نشير بمرارة وأسف إلى أن طريقتنا في الإستدلال تختلف عن طريقة أنصار نسخ هذا التشريع .
إذ إننا حين نأخذ دليل الإباحة من البخاري ومسلم وغيرهما ، ونترك دليل النسخ ، فإنما نتركه لأجل تناقض رواياته ، وضعفها ، ولغير ذلك من أمور كثيرة جداً بيناها في هذا
هامش
( 1 ) راجع : التفسير الكبير ج 10 ص 52