معنى قوله [ عز وجل ] : ( ونورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ) في الحديد ( يقولون ربنا أتمم لنا
نورنا ) وذلك إذا رأى المؤمنون نور المنافقين يطفأ سألوا الله تعالى أن يتمم لهم ، ويبلغهم به الجنة .
قال ابن عباس : ليس أحد من المسلمين إلا يعطى نورا يوم القيامة . فأما المنافق فيطفأ نوره ،
والمؤمن مشفق مما رأى من إطفاء نور المنافق ، يقولون : " ربنا أتمم لنا نورنا " .
يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم يا جنهم وبئس المصير ( 9 )
ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين
فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين ( 10 ) وضرب الله مثلا
للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله
ونجني من القوم الظالمين ( 11 ) ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من
روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين ( 12 )
قوله [ عز وجل ] : ( جاهد الكفار والمنافقين ) قد شرحناه في براءة .
قوله [ عز وجل ] : ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح ) قال المفسرون منهم مقاتل :
هذا المثل يتضمن تخويف عائشة وحفصة أنهما إن أغضبتا ربهما لم يغن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عنهما
شيئا . قال مقاتل : اسم امرأة نوح " والهة " وامرأة لوط " والغة " .
قوله [ عز وجل ] : ( كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين ) : نوحا ولوطا [ عليهما السلام ]
( فخانتاهما ) قال ابن عباس : ما بغت امرأة نبي قط ، إنما كانت خيانتهما في الدين ، كانت امرأة
نوح تخبر الناس [ أنه ] مجنون ، وكانت امرأة [ لوط ] تدل على الأضياف ، فإذا نزل بلوط ضيف