والثاني : أن السعداء حين يموتون يصيرون إلى الروح والريحان وأسباب من الجنة يرون
منازلهم منها ، وإذا ماتوا في الدنيا ، فكأنهم ماتوا في الجنة ، لاتصالهم عليه بأسبابها ، ومشاهدتهم إياها ،
قاله ابن قتيبة .
والثالث : أن " إلا " بمعنى " بعد " ، كما ذكرنا في أحد الوجوه في قوله : ( إلا ما قد
سلف ) ، وهذا قول ابن جرير .
قوله تعالى : ( فضلا من ربك ) أي : فعل الله ذلك بهم فضلا منه .
( فإنما يسرناه ) أي : سهلناه ، والكناية عن القرآن ( بلسانك ) أي : بلغة العرب ( لعلهم
يتذكرون ) أي : لكي يتعظوا فيؤمنوا ، ( فارتقب ) أي : انتظر بهم العذاب ( إنهم مرتقبون )
هلاكك ، وهذه عند أكثر المفسرين منسوخة بآية السيف ، وليس بصحيح .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 121
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٢١