فالمعنى : هي لعمري نعمة إذ ربيتني ولم تستعبدني كاستعبادك بني إسرائيل ، " فإن " تدل على
المحذوف ، ومثله في الكلام - أن تضرب بعض عبيدك وتترك الآخر ، فيقول المتروك - : هذه نعمة
علي أن ضربت فلانا وتركتني ، ثم تحذف " وتركتني " لأن المعنى معروف ، هذا قول الفراء .
قال فرعون وما رب العالمين ( 23 ) قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم
موقنين ( 24 ) قال لمن حوله ألا تستمعون ( 25 ) قال ربكم ورب آبائكم الأولين ( 26 ) قال إن
رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون ( 27 ) قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن
كنتم تعقلون ( 28 )
قوله تعالى : ( قال فرعون وما رب العالمين ) سأله عن ماهية من لا ماهية له ، فأجابه بما
يدل عليه من مصنوعاته . وفي قوله [ تعالى ] : ( إن كنتم موقنين ) قولان :
أحدهما : أنه خلق السماوات والأرض .
والثاني : إن كنتم موقنين أن ما تعاينونه كما تعاينونه ، فكذلك ، فأيقنوا أنه رب السماوات