المنكر ) * ، وقوله في صفة الجنة : * ( وفتحت أبوابها ) * وفي صفة النار : * ( فتحت أبوابها ) * ،
لأن أبواب النار سبعة ، وأبواب الجنة ثمانية ، ذكر هذا المعنى أبو إسحاق الثعلبي .
وقد اختلف العلماء في عددهم على قولين :
أحدهما : أنهم كانوا سبعة ، قاله ابن عباس .
والثاني : ثمانية ، قاله ابن جريج ، وابن إسحاق . وقال ابن الأنباري : وقيل : معنى قوله :
* ( وثامنهم كلبهم ) * : صاحب كلبهم ، كما يقال : السخاء حاتم ، والشعر زهير ، أي : السخاء
سخاء حاتم ، والشعر شعر زهير . فأما أسماؤهم ، فقال هشيم : مكسلمينا ، ويمليخا ، وطرينوس ،
وسدينوس ، وسرينوس ، ونواسس ، ويرانوس ، وفي التفسير خلاف في أسمائهم فلم أطل به .
واختلفوا في كلبهم لمن كان على ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه كان لراع مروا به فتبعهم الراعي والكلب ، قاله ابن عباس .
والثاني : أنه كان لهم يتصيدون عليه ، قاله عبيد بن عمير :
والثالث : أنهم مروا بكلب فتبعهم ، فطردوه ، فعاد ، ففعلوا ذلك به مرارا ، فقال لهم
الكلب : ما تريدون مني ؟ ! لا تخشوا جانبي أنا أحب أحباء الله تعالى ، فناموا حتى أحرسكم ، قاله
كعب الأحبار .
وفي اسم كلبهم أربعة أقوال :
أحدها : قطمير ، قاله أبو صالح عن ابن عباس .
والثاني : أن اسمه الرقيم ، وقد ذكرناه عن سعيد بن جبير .
والثالث : قطمور ، قاله عبد الله بن كثير .
والرابع : حمران ، قاله شعيب الجبائي .
وفي صفته ثلاثة أقوال :
أحدها : أحمر ، حكاه الثوري .
والثاني : أصفر ، حكاه ابن إسحاق .
والثالث : أحمر الرأس ، أسود الظهر ، أبيض البطن ، أبلق الذنب ، ذكره ابن السائب .
قوله تعالى * ( ربي أعلم بعدتهم ) * حرك الياء ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وأسكنها
الباقون .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 88
مساهمون: ابن الجوزي
ص٨٨