والمؤنث . وقال ابن قتيبة " جذاذا " أي : فتاتا ، وكل شئ كسرته فقد جذذته ، ومنه قيل للسويق :
الجذيذ : وقرأ الكسائي : جذاذا " بكسر الجيم على أنه جمع جذيذ ، مثل ثقيل وثقال ، وخفيف
وخفاف . والجذيذ بمعنى : المجذوذ ، وهو المكسور . * ( إلا كبيرا لهم ) * أي : كسر الأصنام إلا
أكبرها . قال الزجاج : جائز أن يكون أكبرها في ذاته ، وجائز أن يكون أكبرها عندهم في تعظيمهم
إياه ، * ( لعلهم إليه يرجعون ) * ، في هاء الكناية قولان :
أحدهما : أنها ترجع إلى الصنم ، ثم فيه قولان :
أحدهما : لعلهم يرجعون إليه فيشاهدونه ، إلا هذا قول مقاتل .
والثاني : لعلهم يرجعون إليه بالتهمة ، حكاه أبو سليمان الدمشقي .
والثاني : أنها ترجع إلى إبراهيم . والمعنى : لعلهم يرجعون إلى دين إبراهيم بوجوب الحجة
عليهم ، قاله الزجاج .
قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين " 59 " قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له
إبراهيم " 60 " قالوا فاتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون " 61 " قالوا أأنت فعلت هذا
بآلهتنا يا إبراهيم " 62 " قال بل فعله كبيرهم هذا فسئلوهم إن كانوا ينطقون " 63 "
فلما رجعوا من عيدهم ونظروا إلى آلهتهم * ( قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين ) * أي :
قد فعل ما لم يكن له فعله ، فقال الذي سمع إبراهيم يقول : " لأكيدن أصنامكم " : * ( سمعنا فتى
يذكرهم ) * قال الفراء : أي يعيبهم ; نقول للرجل : لئن ذكرتني لتندمن ، تريد : بسوء .
قوله تعالى : * ( فأتوا به على أعين الناس ) * أي : بمرأى منهم ، لا تأتوا به خفية . قال أبو
عبيدة : تقول العرب إذا أظهر الأمر وشهر : كان ذلك على أعين الناس .
قوله تعالى : * ( لعلهم يشهدون ) * فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : يشهدون أنه قال لآلهتنا ما قال ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال الحسن ،
وقتادة .
والثاني : يشهدون أنه فعل ذلك ، قاله السدي .
والثالث : يشهدون عقابه وما يصنع به ، قاله محمد بن إسحاق .