فأما من قال : أريد به آدم ، ففي معنى الكلام قولان :
أحدهما : أنه خلق عجولا ، قاله الأكثرون . فعلى هذا يقول : لما طبع آدم على هذا المعنى ،
وجد في أولاده ، وأورثهم العجل .
والثاني : خلق بعجل ، استعجل بخلقه قبل غروب الشمس من يوم الجمعة ، وهو آخر الأيام
الستة ، قاله مجاهد .
فأما من قال : هو اسم جنس ، ففي معنى الكلام قولان :
أحدهما : خلق عجولا ; قال الزجاج : خوطبت العرب بما تعقل ، بعد تقول للذي يكثر منه
اللعب : إنما خلقت من لعب ، يريدون المبالغة في وصفه بذلك .
والثاني : أن في الكلام تقديما وتأخيرا ، والمعنى : خلقت العجلة في الإنسان ، قاله ابن قتيبة .
قوله تعالى : * ( سأريكم آياتي ) * فيه قولان :
أحدهما : ما أصاب الأمم المتقدمة ; والمعنى : أنكم تسافرون فترون آثار الهلاك في
الماضين ، قاله ابن السائب .
والثاني : أنها القتل ببدر ، قاله مقاتل .
قوله تعالى : * ( فلا تستعجلون ) * أثبت الياء في الحالين يعقوب
قوله تعالى : * ( ويقولون متى هذا الوعد ) * يعنون : القيامة . * ( لم يعلم الذين كفروا ) * جوابه
محذوف ، والمعنى : لو علموا صدق الوعد ما استعجلوا ، * ( حين لا يكفون ) * أي : لا يدفعون * ( عن
وجوههم النار ) * إذا دخلوا * ( ولا عن ظهورهم ) * لإحاطتها بهم * ( ولا هم ينصرون ) * أي : يمنعون مما
نزل بهم ، * ( بل تأتيهم ) * يعني : الساعة * ( بغتة ) * فجأة * ( فتبهتهم ) * تحيرهم ; وقد شرحنا هذا عند
قوله : * ( فبهت الذي كفر ) * * ( فلا يستطيعون ردها ) * أي : صرفها عنهم ، ولا هم يمهلون لتوبة أو
معذرة . ثم عزى نبيه ، فقال : * ( ولقد استهزئ برسل من قبلك ) * أي : كما فعل بك قومك * ( فحاق ) *
أي نزل * ( بالذين سخروا منهم ) * أي : من الرسل * ( ما كانوا به يستهزئون ) * يعني : العذاب الذي
كانوا استهزؤوا به .
قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون " 42 " أم لهم