قوله تعالى : * ( ونبلوكم بالشر والخير ) * قال ابن زيد : نختبركم بما تحبون لننظر كيف شكركم ،
وبما تكرهون لننظر كيف صبركم .
قوله تعالى : * ( وإلينا يرجعون ) * قرأ ابن عامر : " ترجعون " بتاء مفتوحة . وروى ابن عباس عن
أبي عمرو : " يرجعون " بياء مضمومة . وقرأ الباقون بتاء مضمومة .
قوله تعالى : * ( وإذا رآك الذين كفروا ) * قال ابن عباس : يعني المستهزئين ، وقال السدي : نزلت -
في أبي جهل ، مر به رسول الله ، فضحك وقال : هذا نبي بني عبد مناف . و * ( إن ) * بمعنى " ما " ومعنى
* ( هزوا ) * مهزوءا به * ( أهذا الذي يذكر آلهتكم ) * أي : يعيب أصنامكم ، وفيه إضمار " يقولون " ، * ( وهم بذكر
الرحمن هم كافرون ) * وذلك أنهم قالوا : ما نعرف الرحمن ، فكفروا بالرحمن .
خلق الإنسان من عجل سأوريكم آياتي فلا تستعجلون " 37 " ويقولون متى هذا الوعد
إن كنتم صادقين " 38 " لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا
عن ظهورهم ولا هم ينصرون " 39 " بل تأتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا
هم ينظرون " 40 " ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به
يستهزءون " 41 "
قوله تعالى : * ( خلق الإنسان من عجل ) * وقرأ أبو رزين العقيلي ، ومجاهد ، والضحاك ; " خلق
الإنسان " بفتح الخاء واللام ونصب النون . وهذه الآية نزلت حين استعجلت قريش بالعذاب .
وفي المراد بالإنسان هاهنا ثلاثة أقوال :
أحدها : النضر بن الحارث ، وهو الذي قال : * ( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك . . . ) *
رواه عطاء عن ابن عباس .
والثاني : آدم عليه السلام ، قاله سعيد بن جبير ، والسدي في آخرين .
والثالث : أنه اسم جنس ، قاله علي بن أحمد النيسابوري ; فعلى هذا يدخل النضر بن الحارث
وغيره في هذا وإن كانت الآية نزلت فيه .