قوله تعالى : ( كل في كتاب ) أي : ذلك عند الله في اللوح المحفوظ ، هذا قول
المفسرين . وقال الزجاج : المعنى : ذلك ثابت في علم الله عز وجل .
قوله تعالى : ( وكان عرشه على الماء ) قال ابن عباس : عرشه : سريره ، وكان الماء إذ
كان العرش عليه على الريح . قال قتادة : ذلك قبل أن يخلق السماوات والأرض .
قوله تعالى : ( ليبلوكم ) أي : ليختبركم الاختبار الذي يجازي عليه ، فيثيب المعتبر بما يرى
من آيات السماوات والأرض ، ويعاقب أهل العناد .
قوله تعالى : ( أيكم أحسن عملا ) فيه أربعة أقوال :
أحدها : أيكم أحسن عقلا ، وأورع من محارم الله عز وجل ، وأسرع في طاعة الله ، رواه
ابن عمر عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
والثاني : أيكم أعمل بطاعة الله ، قاله ابن عباس .
والثالث : أيكم أتم عقلا ، قاله قتادة .
والرابع : أيكم أزهد في الدنيا ، قاله الحسن وسفيان .
قوله تعالى : ( إن هذا إلا سحر مبين ) قال الزجاج : السحر باطل عندهم ، فكأنهم قالوا :
إن هذا إلا باطل بين ، فأعلمهم الله تعالى أن القدرة على خلق السماوات والأرض تدل على بعث
الموتى .
* * *
ولين أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس
مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون ( 8 )
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 66
مساهمون: ابن الجوزي
ص٦٦