قوله تعالى : ( وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ) فيه ستة أقوال :
أحدها : بقضاء الله وقدره .
والثاني : بأمر الله ، ؟ رويا عن ابن عباس .
والثالث : بمشيئة الله ، قاله عطاء .
الرابع : إلا أن يأذن الله في ذلك ، قاله مقاتل .
والخامس : بعلم الله .
والسادس : بتوفيق الله ، ذكرهما الزجاج ، وابن الأنباري .
قوله تعالى : ( ويجعل الرجس ) أي : ويجعل الله الرجس . وروى أبو بكر عن عاصم
( ونجعل الرجس ) بالنون .
وفيه خمسة أقوال :
أحدها : أنه السخط ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس .
والثاني : الإثم والعدوان ، قاله أبو صالح عن ابن عباس .
والثالث : أنه مالا خير فيه ، قاله مجاهد .
والرابع : العذاب ، قاله الحسن ، وأبو عبيدة ، والزجاج .
والخامس : العذاب والغضب ، قاله الفراء .
قوله تعالى : ( غلى الذين لا يعقلون ) أي : لا يعقلون عن الله أمره ونهيه . وقيل : لا
يعقلون حججه ودلائل توحيده .
* * *
قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ( 101 )
قوله تعالى : ( قل انظروا ماذا في السماوات والأرض ) قال المفسرون : قل للمشركين الذين
يسألونك الآيات على توحيد الله انظروا بالتفكر والاعتبار ماذا في السماوات والأرض من الآيات والعبر
التي تدل على وحدانيته ونفاذ قدرته كالشمس ، والقمر ، والنجوم ، والجبال ، والشجر ، وكل هذا
يقتضي خالقا مدبرا . ( وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ) في علم الله .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 58
مساهمون: ابن الجوزي
ص٥٨