( 16 ) سورة النخل مكية
وآياتها ثمان وعشرون ومائة
فصل في نزولها
روى مجاهد ، وعطية ، وابن أبي طلحة عن ابن عباس : أنها مكية ، وكذلك روي عن
الحسن ، وعكرمة ، وعطاء : أنها مكية [ كلها ] وقال ابن عباس في رواية : إنه نزل منها بعد قتل حمزة :
( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) وقال في رواية : هي مكية إلا ثلاث آيات نزلن بالمدينة ،
وهي قوله : ( ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا ) إلى قوله : ( يعملون ) . وقال الشعبي : كلها مكية إلا
قوله : ( وإن عاقبتم . . . ) إلى آخر الآيات . وقال قتادة : هي مكية إلا خمس آيات : ( ولا تشتروا
بعهد الله ثمنا قليلا . . . ) الآيتين ، ومن قوله : ( وإن عاقبتم . . . ) إلى آخرها .
وقال ابن السائب : هي مكية إلا خمس آيات : ( والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا . . . )
الآية ، وقوله : ( ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا . . . ) الآية وقوله : ( وإن عاقبتم . . )
إلى آخرها . وقال مقاتل : مكية إلا سبع آيات ، قوله : ( ثم إن ربك للذين هاجروا . . . ) الآية ، وقوله :
( من كفر بالله من بعد إيمانه . . . ) الآية ، وقوله : ( والذين هاجروا في الله . . . ) الآية ، وقوله :
وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة . . . ) الآية ، وقوله : ( وإن عاقبتم ) إلى آخرها
قال جابر بن زيد : أنزل من أول النحل أربعون آية بمكة وبقيتها بالمدينة . وروى حماد عن علي بن
زيد قال : كان يقال لسورة النحل : سورة النعم يريد لكثرة تعداد النعم فيها .
بسم الله الرحمن الرحيم
أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ( 1 ) ينزل الملائكة
بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا