عليه . وفي هذا السلام قولان :
أحدهما : أنه التحية المعروفة ، يدخل الملك فيسلم وينصرف . قال ابن الأنباري : وفي قول
المسلم : سلام عليكم ، قولان :
أحدهما : أن السلام : الله عز وجل ، والمعنى : الله عليكم ، أي : على حفظكم .
والثاني : أن المعنى : السلامة عليكم ، فالسلام جمع سلامة .
والثاني : أن معناه : إنما سلمكم الله تعالى من أهوال القيامة وشرها بصبركم في الدنيا .
وفيما صبروا عليه خمسة أقوال :
أحدها : أنه أمر الله ، قاله سعيد بن جبير .
والثاني : فضول الدنيا ، قاله الحسن .
والثالث : الدين .
والرابع : الفقر ، رويا عن أبي عمران الجوني .
والخامس : أنه فقد المحبوب ، قاله ابن زيد .
والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون
في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ( 25 )
قوله تعالى : ( والذين ينقضون عهد الله ) قد سبق تفسيره في سورة ( البقرة ) . وقال
مقاتل : نزلت في كفار أهل الكتاب .
قوله تعالى : ( أولئك لهم اللعنة ) أي : عليهم .
الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في
الآخرة إلا متاع ( 26 )
قوله تعالى : ( الله يبسط الرزق لمن يشاء ) أي : يوسع على من يشاء ( ويقدر ) أي :
يضيق . ( وفرحوا بالحياة الدنيا ) قال ابن عباس : يريد مشركي مكة ، فرحوا بما نالوا من الدنيا
فطغوا وكذبوا الرسل .
قوله تعالى : ( وما الحياة الدنيا في الآخرة ) أي : بالقياس إليها ( إلا متاع ) أي : كالشئ