( 13 ) سورة الرعد مدنية
وآياتها ثلاث وأربعون
فصل
اختلفوا في نزولها على قولين :
أحدهما : أنها مكية ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال الحسن ، وسعيد بن
جبير ، وعطاء ، وقتادة . وروى أبو صالح عن ابن عباس أنها مكية ، إلا آيتين منها ، قوله
[ تعالى ] : ( ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة . . . ) إلى آخر الآية ، وقوله :
( ويقول الذين كفروا لست مرسلا )
والثاني : أنها مدنية ، رواه عطاء الخراساني عن ابن عباس ، وبه قال جابر بن زيد . وروي
عن ابن عباس أنها مدنية ، إلا آيتين نزلتا بمكة ، وهما قوله [ تعالى ] : ( ولو أن قرآنا سيرت به
الجبال . . . ) إلى آخرها . وقال بعضهم : المدني منها قوله تعالى : ( هو الذي يريكم البرق إلى قوله
[ تعالى ] : ( له دعوة الحق ) .
بسم الله الرحمن الرحيم
المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس
لا يؤمنون ( 1 ) الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر
الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء
ربكم توقنون ( 2 )