تلخيصه : وتقولوا : والله لتأتنني به .
قوله تعالى : ( إلا أن يحاط بكم ) فيه قولان :
أحدهما : أن يهلك جميعكم ، قاله مجاهد .
والثاني : أن يحال بينكم وبينه فلا تقدرون على الإتيان به ، قاله الزجاج .
قوله تعالى : ( فلما آتوه موثقهم ) أي : أعطوه العهد ، وفيه قولان :
أحدهما : أنهم حلفوا له بحق محمد صلى الله عليه وسلم ومنزلته من ربه ، قاله الضحاك عن ابن عباس .
والثاني : أنهم حلفوا بالله تعالى ، قاله السدي .
قوله تعالى : ( قال الله على ما نقول وكيل ) فيه قولان :
أحدهما : أنه الشهيد .
والثاني : كفيل بالوفاء ، رويا عن ابن عباس .
قوله تعالى : ( لا تدخلوا من باب واحد ) قال المفسرون : لما تجهزوا للرحيل ، قال لهم
يعقوب : " لا تدخلوا " يعني مصر " من باب واحد " . وفي المراد بهذا الباب قولان :
أحدهما : أنه أراد بابا من أبواب مصر ، وكان لمصر أربعة أبواب ، قاله الجمهور .
والثاني : أنه أراد الطريق لا الأبواب ، قاله السدي ، وروى نحوه أبو صالح عن ابن عباس .
وفي ما أراد بذلك ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه خاف عليهم العين ، وكانوا أولي جمال وقوة ، وهذا قول ابن عباس ، ومجاهد ،
وقتادة .
والثاني : أنه خاف أن يغتالوا لما ظهر لهم في أرض مصر من التهمة ، قاله وهب بن منبه .
والثالث : أنه أحب أن يلقوا يوسف في خلوة ، قاله إبراهيم النخعي .
قوله تعالى : ( وما أغني عنكم من الله من شئ ) أي : لن أدفع عنكم شيئا قضاه الله ، فإنه
إن شاء أهلككم متفرقين ، ومصداقه في الآية التي بعدها ( ما كان يغني عنهم من الله من شئ إلا
حاجة في نفس يعقوب قضاها ) وهي إرادته أن يكون دخولهم كذلك شفقة عليهم . قال الزجاج :
" إلا حاجة " استثناء ليس من الأول ، والمعنى : لكن حاجة في نفس يعقوب قضاها . قال ابن
عباس : " قضاها " أي : أبداها وتكلم بها .
قوله تعالى : ( وإنه لذو علم لما علمناه ) فيه سبعة أقوال :
أحدها : إنه حافظ لما علمناه ، قاله أبو صالح عن ابن عباس .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 192
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٩٢