الاجتباء . وقال ابن عباس : يصطفيك بالنبوة .
قوله تعالى : ( ويعلمك من تأويل الأحاديث ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه تعبير الرؤيا ، قاله ابن عباس ومجاهد ، وقتادة ، فعلى هذا سمي تأويلا لأنه بيان
ما يؤول أمر المنام إليه .
والثاني : أنه العلم والحكمة ، قاله ابن زيد .
والثالث : تأويل أحاديث الأنبياء والأمم والكتب ، ذكره الزجاج . قال مقاتل : و " من " ها هنا
صلة .
قوله تعالى : ( ويتم نعمته عليك ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : بالنبوة ، قاله ابن عباس .
والثاني : بإعلاء الكلمة .
والثالث : بأن أحوج إخوته إليه حتى أنعم عليهم ، ذكرهما الماوردي . وفي ( آل يعقوب ) ثلاثة
أقوال :
أحدها : أنهم ولده ، قاله أبو صالح عن ابن عباس .
والثاني : يعقوب وامرأته وأولاده الأحد عشر ، أتم عليهم نعمته بالسجود ليوسف ، قاله
مقاتل .
والثالث : أهله ، قاله أبو عبيدة ، واحتج بأنك إذا صغرت الآل ، قلت : أهيل .
قوله تعالى : ( كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحق ) قال عكرمة : فنعمته على
إبراهيم أن نجاه من النار ، ونعمته على إسحاق أن نجاه من الذبح .
قوله تعالى : ( إن ربك عليم ) أي : عليم حيث يضع النبوة ( حكيم ) في تدبير خلقه .
* لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين ( 7 )
قوله تعالى : ( لقد كان في يوسف وإخوته ) أي : في خير يوسف وقصة إخوته آيات أي :
عبر لمن سأل عنهم ، فكل حال من أحواله آية . وقرأ ابن كثير " آية " . قال المفسرون : وكان
اليهود قد سألوا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عن قصة يوسف ، فأخبرهم بها كما في التوراة ، فعجبوا من
ذلك .
وفي وجه هذه الآيات خمسة أقوال :
أحدها : الدلالة على صدق محمد عليه السلام حين أخبر أخبار قوم لم يشاهدهم ، ولا نظر في
الكتب .