الفريقين أحق بالأمن ) ؟ .
قوله تعالى : ( نرفع درجات من نشاء ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وابن عمرو وابن عامر :
( درجات من نشاء ، مضافا . وقرأ عاصم ، وحمزة ، والكسائي ( درجات ) ، منونا ، وكذلك قرؤوا
في ( يوسف ) ثم في المعنى قولان :
أحدهما : أن الرفع بالعلم والفهم والمعرفة .
والثاني : بالاصطفاء للرسالة .
قوله تعالى : ( إن ربك حكيم ) قال ابن جرير : حكيم في سياسة خلقه ، وتلقينه أنبياءه الحج
على أممهم المكذبة ( عليم ) بما يؤول إليه أمر الكل .
ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان
وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين ( 84 ) وزكريا ويحيى وعيسى
وإلياس كل من الصالحين ( 85 ) وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على
العالمين ( 86 ) ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ( 87 )
قوله تعالى : ( ووهبنا له إسحاق ) ولدا لصلبه ( ويعقوب ) ولدا لإسحاق ( كلا ) من
هؤلاء المذكورين ( هدينا ) أي : أرشدنا .
قوله تعالى : ( ومن ذريته ) في " هاء الكناية " ، قولان :
أحدهما : أنها ترجع إلى نوح ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، واختاره الفراء ، ومقاتل ، وابن
جرير الطبري .
والثاني : إلى إبراهيم ، قاله عطاء . وقال الزجاج : كلا القولين جائز ، لأن ذكرهما جميعا قد
جرى ، واحتج ابن جرير للقول الأول بأن الله تعالى ، ذكر في سياق الآيات لوطا ، وليس من ذرية
إبراهيم . وأجاب عنه أبو سليمان الدمشقي بأنه يحتمل أن يكون أراد : ووهبنا له لوطا في المعاضدة
والنصرة ، ثم قوله [ تعالى ] : ( وكذلك نجزي المحسنين ) من أبين دليل على أنه إبراهيم ، لأن
افتتاح الكلام إنما هو بذكر ما أثاب به إبراهيم . فأما " يوسف " فهو اسم أعجمي . قال الفراء :
" يوسف " . بضم السين من غير همز ، لغة أهل الحجاز ، وبعض بني أسد يقول : " يؤسف " ،
بالهمز ، وبعض العرب يقول : " يوسف بكسر السين ، وبعض بني عقيل يقول : " يوسف " بفتح
السين .