وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم
إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم ( 165 )
قوله تعالى : وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ) قال أبو عبيدة : الخلائف : جمع
خليفة . قال الشماخ :
تصيبهم وتخطئني المنايا * واخلف في ربوع عن ربوع
وللمفسرين فيمن خلفوه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم خلفوا الجن الذين كانوا سكان الأرض ، قاله ابن عباس .
والثاني : أن بعضهم يخلف بعضا ، قاله ابن قتيبة .
والثالث : أن أمة محمد خلفت سائر الأمم ، ذكره الزجاج .
قوله تعالى : ( ورفع بعضكم فوق بعض درجات ) أي : في الرزق ، والعلم ، والشرف ،
والقوة ، وغير ذلك ( ليبلوكم ) أي : ليختبركم ، فيظهر منكم ما يكون عليه الثواب والعقاب .
قوله تعالى : ( إن ربك سريع العقاب ) فيه قولان :
أحدهما : أنه سماه سريعا ، لأنه آت ، وكل آت قريب .
والثاني : أنه إذا شاء العقوبة ، أسرع عقابه .