والضحاك ، والسدي ، وابن جريج في آخرين .
والثاني : أن معناه : ادفعوا عن أنفسكم وحريمكم ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وهو قول
مقاتل .
والثالث : أنه بمعنى القتال أيضا . قاله ابن زيد .
قوله تعالى : ( لو نعلم قتالا ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن معناه : لو نعلم أن اليوم يجري قتال ما أسلمناكم ، ذكره ابن إسحاق .
والثاني : لو كنا نحسن القتال لاتبعناكم .
والثالث : إنما معناه : أن هناك قتلا وليس بقتال ، ذكرهما الماوردي .
قوله تعالى : ( هم للكفر ) أي : إلى الكفر ( أقرب منهم للايمان ) أي : إلى الإيمان ، وإنما
قال : يومئذ ، لأنهم فيما قبل لم يظهروا مثل ما أظهروا ، فكانوا بظاهر حالهم فيما قبل أقرب إلى
الإيمان .
قوله تعالى : ( يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ) فيه وجهان ذكرهما الماوردي :
أحدهما : ينطقون بالإيمان ، وليس في قلوبهم إلا الكفر .
والثاني : يقولون : نحن أنصار ، وهم أعداء . وذكر في الذي يكتمون وجهين :
أحدهما : أنه النفاق .
والثاني : العداوة .
الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرؤا عن أنفسكم الموت إن كنتم
صادقين ( 168 )
قوله تعالى : ( الذين قالوا لإخوانهم ) قال ابن عباس : نزلت في عبد الله بن أبي . وفي
إخوانهم قولان :
أحدهما : أنهم إخوانهم في النفاق ، قاله ابن عباس .
والثاني : إخوانهم في النسب ، قاله مقاتل . فعلى الأول يكون المعنى : قالوا لإخوانهم
المنافقين : لو أطاعنا الذين قتلوا مع محمد ما قتلوا ، وعلى الثاني يكون المعنى : قالوا عن إخوانهم
الذين استشهدوا بأحد : لو أطاعونا ما قتلوا .