بالسلاح ، فجاء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فأصلح بينهم ، فنزلت هذه الآية ، قاله مجاهد ، وعكرمة ،
والجماعة . قال المفسرون : والخطاب بهذه الآية للأوس والخزرج . قال زيد بن أسلم : وعنى بذلك
الفريق : شاس بن قيس اليهودي وأصحابه . قال الزجاج : ومعنى طاعتهم : تقليدهم .
وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي
إلى صراط مستقيم ( 101 )
قوله [ تعالى ] : ( ومن يعتصم بالله ) .
قال ابن قتيبة : أي : يمتنع ، وأصل العصمة : المنع ، قال الزجاج : ويعتصم جزم ب ( من )
والجواب ( فقد هدي ) .
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ( 102 )
قال عكرمة : نزلت في الأوس والخزرج حين اقتتلوا ، وأصلح النبي صلى الله عليه وسلم بينهم . وفي ( حق
تقاته ) ثلاثة أقوال :
أحدها : أن يطاع فلا يعصى ، وأن يذكر فلا ينسى ، وأن يشكر فلا يكفر ، رواه ابن مسعود عن
النبي صلى الله عليه وسلم . وهو قول ابن مسعود ، والحسن ، وعكرمة ، وقتادة ، ومقاتل .
والثاني : أن يجاهد في الله حق الجهاد ، وأن لا يأخذ العبد فيه لومة لائم ، وأن يقوموا له
بالقسط ، ولو على أنفسهم ، وآبائهم ، وأبنائهم ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس
والثالث : أن معناه : اتقوه فيما يحق عليكم أن تتقوه فيه ، قاله الزجاج .
فصل
واختلف العلماء : هل هذا الكلام محكم أو منسوخ ؟ على قولين :
أحدهما : أنه منسوخ ، وهو قول ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، وابن زيد ، والسدي ،