واختلف العلماء : هل هو محدود أم لا ؟ فيه قولان :
أحدهما : أنه محدود ، ثم فيه أحد عشر قولا :
أحدها : أنه ألف ومئتا أوقية ، رواه أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم وبه قال معاذ بن جبل ، وابن
عمر ، وعاصم بن أبي النجود ، والحسن في رواية .
والثاني : أنه اثنا عشر ألف أوقية ، رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي هريرة كالقولين ،
وفي رواية عن أبي هريرة أيضا : اثنا عشر أوقية .
والثالث : أنه ألف ومئتا دينار ، ذكره الحسن [ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورواه العوفي عن ابن عباس ] .
والرابع : أنه اثنا عشر ألف درهم ، أو ألف دينار ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، وروي
عن الحسن ، والضحاك ، كهذا القول ، والذي قبله .
والخامس : أنه سبعون ألف دينار ، روي عن ابن عمر ، ومجاهد .
والسادس : ثمانون ألف درهم ، أو مئة رطل من الذهب روي عن سعيد بن المسيب ،
وقتادة .
والسابع : أنه سبعة آلاف دينار ، قاله عطاء .
والثامن : ثمانية آلاف مثقال ، قاله السدي .
والتاسع : أنه ألف مثقال ذهب أو فضة ، قاله الكلبي .
والعاشر : أنه ملء مسك ثور ذهبا ، قاله أبو نضرة ، وأبو عبيدة .
والحادي عشر : أن القنطار : رطل من الذهب ، أو الفضة ، حكاه ابن الأنباري .
والقول الثاني : أن القنطار ليس بمحدود . وقال الربيع بن أنس : القنطار : المال الكثير ، بعضه
على بعض ، وروي عن أبي عبيدة أنه ذكر عن العرب أن القنطار وزن لا يحد ، وهذا اختيار ابن جرير
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 307
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣٠٧