أحدها : المتطهرين من الذنوب ، قاله مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وأبو العالية .
والثاني : المتطهرين بالماء ، قاله عطاء .
والثالث : المتطهرين من إتيان أدبار النساء . روي عن مجاهد .
فصل
أقل الحيض يوم وليلة في إحدى الروايتين عن أحمد . والثانية : يوم . وقال أبو حنيفة : أقله
ثلاثة أيام . وقال مالك وداود : ليس لأقله حد . وفي أكثره روايتان عن أحمد :
إحداهما : خمسة عشر يوما ، وهو قول مالك والشافعي .
والثانية : سبعة عشر يوما . وقال أبو حنيفة : أكثره عشرة أيام .
والحيض مانع من عشرة أشياء : فعل الصلاة ، ووجوبها ، وفعل الصوم دون وجوبه ، والجلوس
في المسجد ، والاعتكاف ، والطواف ، وقراءة القرآن ، وحمل المصحف ، والاستمتاع في الفرج ،
وحصول الطلاق .
نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم
ملاقوه وبشر المؤمنين ( 223 )
قوله [ تعالى ] : ( نساؤكم حرث لكم ) في سبب نزلها ثلاثة أقوال :
أحدها : أن اليهود أنكرت جواز إتيان المرأة إلا من بين يديها ، وعابت من يأتيها على غير تلك
الصفة ، فنزلت هذه الآية . روي عن جابر ، والحسن ، وقتادة .
والثاني : أن حيا من قريش كانوا يتزوجون النساء بمكة ، ويتلذذون بهن مقبلات ومدبرات ،
فلما قدموا المدينة ، تزوجوا من الأنصار ، فذهبوا ليفعلوا ذلك ، فأنكرنه ، وانتهى الحديث إلى النبي
[ صلى الله عليه وآله وسلم ] ، فنزلت هذه الآية . رواه مجاهد عن ابن عباس .
والثالث : أن عمر بن الخطاب جاء إلى النبي [ صلى الله عليه وآله وسلم ] ، فقال : هلكت ، حولت رحلي الليلة ،
فنزلت هذه الآية . رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس . والحرث : المزدرع ، وكنى به هاهنا عن