باسم ربك ) . العلق رواه عروة عن عائشة وبه قال قتادة وأبو صالح .
وروي عن جابر به عبد الله : أن أول ما نزل ( يا أيها المدثر ) .
والصحيح أنه لما نزل عليه ( اقرأ باسم ربك ) رجع فتدثر فنزل : ( يا أيها المدثر ) يدل
عليه ما أخرج في " الصحيحين " من حديث جابر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة
الوحي ، فقال في حديثه : " فبينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء ، فرفعت رأسي ، فإذا
الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ، فجثثت منه رعبا ، فرجعت
فقلت : زملوني ، زملوني ، فدثروني ، فأنزل الله تعالى : ( يا أيها المدثر ) ومعنى جثتت :
فرقت . وقد صحفه بعض الرواة فقال : جبنت من الجبن ، والصحيح الأول ، وروي عن الحسن
وعكرمة : أن أول ما نزل : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
فصل
واختلفوا في آخر ما نزل ، فروى البخاري في أفراده من حديث ابن عباس ، قال : آخر آية
أنزلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، آية الربا ، وفي أفراد مسلم عنه : آخر سورة نزلت جميعا ( إذا جاء نصر
الله والفتح ) . وروى الضحاك عن ابن عباس قال : آخر آية أنزلت ( واتقوا يوما ترجعون فيه
إلى الله ) وهذا مذهب سعيد بن جبير وأبي صالح . وروى أبو إسحاق عن البراء قال : آخر آية
نزلت ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ) وآخر سورة نزلت ( براءة ) وروي عن أبي بن
كعب : أن آخر آية نزلت : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) . إلى آخر السورة .