قوله [ تعالى ] : ( ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ) .
سبب نزولها أن يهود المدينة ونصارى نجران قالوا للنبي : ائتنا بآية كما أتى الأنبياء قبلك ،
فنزلت هذه الآية ، قاله مقاتل .
قوله [ تعالى ] : ( ما تبعوا قبلتك ) يريد : الكعبة ( وما بعضهم بتابع قبلة بعض ) لأن اليهود
يصلون قبل المغرب إلى بيت المقدس والنصارى قبل المشرق ( ولئن أتبعت أهواءهم ) فصليت إلى
قبلتهم ( من بعد ما جاءك من العلم ) قال مقاتل : يريد بالعلم : البيان .
الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون
الحق وهم يعلمون ( 142 )
قوله [ تعالى ] : ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه ) في هاء " يعرفونه " قولان :
أحدهما : أنها تعود على النبي صلى الله عليه وسلم ، قاله ابن عباس
والثاني : تعود على صرفه إلى الكعبة ، قاله أبو العالية ، وقتادة ، والسدي ، ومقاتل . وروي عن
ابن عباس أيضا . وفي الحق الذي كتموه قولان :
أحدهما : أنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قاله مجاهد .
والثاني : أنه التوجه إلى الكعبة قاله السدي ، ومقاتل في آخرين .
وفي قوله : ( وهم يعلمون ) قولان :
أحدهما : وهم يعلمون أنه حق .
والثاني : وهم يعلمون ما على مخالفه من العقاب .
الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ( 147 )