والثالث : أنها المناسك ، رواه قتادة عن ابن عباس .
الرابع : أنه ابتلاء بالكوكب ، والشمس ، والقمر ، والهجرة ، والنار ، وذبح ولده والختان ، قاله
الحسن .
والخامس : أنها كل مسألة في القرآن ، مثل قوله : ( رب اجعل هذا البلد آمنا ) . ونحو
ذلك ، قاله مقاتل . فمن قال : هي أفعال فعلها ، قال . معنى فأتمهن : عمل بهن . ومن قال : هي
دعوات ومسائل ، قال : معنى فأتمهن : أجابه الله إليهن . وقد روي عن أبي حنيفة أنه قرأ :
( إبراهيم ) برفع الميم ( ربه ( بنصب الباء ، على معنى : اختبر ربه هل يستجيب دعاءه ،
ويتخذه خليلا أم لا ؟ .
قوله [ تعالى ] : ( ومن ذريتي ) في الذرية قولان :
أحدهما : أنها فعلية من الذر ، لأن الله أخرج الخلق من صلب آدم كالذر .
والثاني : أن أصلها ذرورة ، على وزن : فعلولة ، ولكن لما كثر أبدل من الراء الأخيرة
ياء ، فصارت : ذروية ، ثم أدغمت الواو في الياء ، فصارت : ذرية ، ذكرهما الزجاج ، وصوب الأول .
وفي العهد هاهنا سبعة أقوال :
أحدها : أنه الإمامة ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وسعيد بن جبير .
والثاني : أنه الطاعة ، رواه الضحاك عن ابن عباس .
والثالث : الرحمة ، قاله عطاء وعكرمة .
والرابع : الدين ، قاله أبو العالية .
والخامس : النبوة ، قاله السدي عن أشياخه .
والسادس : الأمان ، قاله أبو عبيدة .
والسابع : الميثاق ، قاله ابن قتيبة . والأول أصح .
وفي المراد بالظالمين هاهنا قولان :
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 125
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٢٥