تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح زيارة عاشوراء — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

« اي اللَّائِي ( 1 ) لَمْ يَحِضْنَ بَعْد كَذَلِكَ » . فقوله : ( وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) مُبتدا حُذِف خَبرُهُ ، وهو قوله كَذَلِكَ . وقَوله تعالى ( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأرْحَامَ ) [ النساء 1 ] على قِراءةِ الرَّفع ( 2 ) ، قال ( البَيْضَاويُّ ) ( 3 ) : « وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلَى انَّهُ مُبْتَدَءٌ مَحْذُوف الخَبَرِ تَقْدِيرهُ وَالْأرْحَامُ كَذَلِكَ اي مِمَّا يُتَّقَى أو يُسْئَل بِهِ » . وقوله تعالى : ( فَانْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ) [ آل عمران 20 ] قال ( أبُو البَقَاء ) ( 4 ) في ( تَركيبِهِ ( 5 ) ) ( 6 ) : « ( مَن ) فِي مَوْضِعِ رَفْعِ عَطْفَا عَلَى التَّاءِ فِي ( أسلمت ) * ، اي وَأسْلَمَ مَنِ اتْبَعَنِي وُجُوهَهُمْ لِلَّهِ ، وَقِيلَ : هُوَ مُبْتَدَا وَالخَبَرُ مَحْذُوفٌ اي كَذَلِكَ » . والعجبُ مِن جماعةٍ مِن اهلِ العَصرِ ، أشْكلَ عَليهِم تَركِيبُ هذِهِ العبارةِ مَع وضوحِهِ ، حتَّى التجَا بعضُهُم إلى العَطفِ عَلى المُنادَى فِي قَولِهِ : « يَا امِيرَ المُؤْمِنِينَ » واعتَذرَ عَن لُزومِ دخولِ حرفِ النِّداءِ عَلى الضَّميرِ بِأنَّهُ يُغتَفرُ في

هامش
( 1 ) في المصدر : « واللاتي » .
( 2 ) قراءة عبد الله بن يزيد البصري ( تفسير القرطبي 5 / 5 ) .
( 3 ) تفسير البيضاوي ( 2 / 139 ) وكنز الدقائق ( 3 / 317 ) .
( 4 ) أبو البقاء عبد الله بن الحسين النحوي الضرير العُكْبري ، وعكبرا بلدة على دجلة فوق بغداد ، ولد في بغداد سنة 538 ه - ، حنبلي المذهب ، برع في اللغة وله مؤلفات فيها ، منها : التبيان في اعراب القران ( ط ) ، اللباب في النحو ، اعراب الحديث وشرح الايضاح وغيرها ، توفي في سنة 616 ه - .
( 5 ) التبيان في اعراب القران لأبي البقاء العكبري ، ويعرف بتركيب أبي البقاء ، أعرب فيه جميع آيات القران ، وفيه ايضًا وجوه القراءات وإعرابها ، وفي بعض الأحيان يشير إلى معنى الآية ، طبع اولًا باسم « املاء ما منّ به الرحمن » ، ثم بتحقيق علي البجاوي باسم « التبيان » .
( 6 ) التبيان في اعراب القران ( 1 / 248 ) .
شرح زيارة عاشوراء — صفحة 183 | الفاضل المازندراني / السيد حسن الموسوي الدرازي