ألفاظ لأهل العصر في صفة الطفيليين والأكلة وغيرهم
شيطان معدته رجيم ، وسلطانها ظلوم . هو آكل من النار ، وأشرب من الرمل . لو أكل الفيل ما كفاه ، ولو شرب النيل ما أرواه ، يجوب البلاد ، حتى يقع على جفنة جواد . يرى ركوب البريد ، في حضور الثّريد « 1 » . أصابعه ألزم للشّواء ، من سفّود الشّوّاء ، وأنامله كالشبكة ، في صيد السمكة . هو أجوع من ذئب معتس بين أعاريب . العيون قد تقلَّبت ، والأكباد قد تلهبت ، والأفواه قد تحلبت . امتدت إلى الخوان الأعناق ، [ واحتدت نحوه الأحداق ] ، وتحلَّبت له الأشداق .
[ وصف طائر ]
سأل المهدى صباح بن خاقان عن طائر له جاء من آفاق الغابة فقال :
يا أمير المؤمنين ، لو لم بين بحسن الصفة لبان بحسن الصورة . قال : صفه لي .
قال : نعم ، يا أمير المؤمنين ، قدّ قدّ الجلم « 2 » ، وقوّم تقويم القلم ، ينظر من جمرتين ، ويلفظ بدرّتين ، ويمشى على عقيقتين ، تكفيه الحبّة ، وترويه الغبّة « 3 » ، إن كان في قفص فلقه ، أو تحت ثوب خرقه ، إذا أقبل فديناه ، وإذا أدبر حميناه .
[ أحظى النساء عند المهدى ]
ودخل عبد اللَّه بن مصعب الزبيري على المهدى ، فقال : ويحك يا زبيرى ؛ دخلت على الخيزران ، فلما قامت لتصلح من شأنها نظرت إلى حسنة ! فقلت :
يا أمير المؤمنين ؛ أدركك في ذلك ما أدرك المخزومي حيث قال :
بينما نحن بالبلاكث بالقا
ع سراعا والعيس تهوى هويّا
هامش
« 1 » في نسخة « في حصول الثريد » ( م )
« 2 » الجلم - بالتحريك - المقص ( م )
« 3 » نسخة « وترويه العبة » بالعين المهملة ( م )