قال الخريمى لأبى دلف وأخذه من قول ابن القرّية :
له كلم فيك معقولة
إزاء القلوب كركب وقوف
[ كثير بن أبي كثير ]
وبعث الحجاج إلى عامله بالبصرة : اخترلى عشرة من عندك ، فاختار رجالا فيهم كثير بن أبي كثير ، وكان عربيّا فصيحا ، فقال كثير : ما أراني أفلت من يد الحجاج إلَّا باللَّحن ، فلما دخلنا عليه دعاني فقال : ما اسمك ؛ فقلت : كثير .
قال : ابن من ؟ فقلت في نفسي : إن قلت ابن أبي كثير لم آمن أن يتجاوزها ، قلت : ابن أبا كثير ، فقال : اعزب « 1 » لعنك اللَّه ولعن من بعث معك ! !
[ من قولهم في المديح ]
وقال النابغة الذبياني يمدح آل جفنة :
وللَّه عينا من رأى أهل قبة
أضرّ بمن عادى وأكثر نافعا « 2 »
وأعظم أحلاما وأكثر سيّدا
وأفضل مشفوعا إليه وشافعا
متى تلقهم لا تلق للبيت عورة
فلا الضيف ممنوعا ولا الجار ضائعا
وأنشد محمد بن سلام الجمحىّ للنابغة الجعدي :
فتى كملت أخلاقه غير أنه
جواد فما يبقى من المال باقيا
فتى تمّ فيه ما يسرّ صديقه
على أنّ فيه ما يسوء الأعاديا
[ أشم طويل الساعدين شمردل
إذا لم يرح للمجد أصبح غاديا ]
ومن حرّ المدح وجيّد الشعر قول الحطيئة :
تزور امرأ يعطى على الحمد ماله
ومن يعط أثمان المحامد يحمد
يرى البخل لا يبقى على المرء ماله
ويعلم أنّ المرء غير مخلَّد
هامش
« 1 » عزب يعزب : بعد يبعد ( م )
« 2 » في نسخة « أضر لمن عادوا » ( م )