ثابت بن قرة : ليس شئ أضر بالشيخ من أن تكون له جارية حسناء ، وطبّاخ حاذق ؛ لأنه يكثر من الطعام فيسقم ، ومن الجماع فيهرم .
غيره : ليس لثلاث حيلة : فقر يخالطه كسل ، وخصومه يخامرها حسد ، ومرض يمازجه هرم .
ثلاثة يجب مداراتهم : السلطان ، والمريض ، والمرأة .
ثلاثة يعذرون على سوء الخلق : المريض ، والمسافر ، والصائم .
فقر في ذكر المرض والصحة والموت والحياة لغير واحد
شيئان لا يعرفان إلَّا بعد ذهابهما : الصحة والشباب . بمرارة السقم توجد حلاوة الصحة . هذا كقول أبى تمام :
إساءة دهر أذكرت حسن فعله
إلىّ ، ولولا الشّرى لم يعرف الشّهد « 1 »
وقوله أيضا :
والحادثات وإن أصابك بؤسها
فهو الذي أدراك كيف نعيمها
ما سلامة بدن معرّض للآفات ، وبقاء عمر معرض للساعات ؟
قال أبو النجم :
إنّ الفتى يصبح للسقام
كالغرض المنصوب للسّهام
أخطأ رام وأصاب رام
وقيل لبعض الأطباء وقد نهكته العلَّة : ألا تتعالج ؟ فقال : إذا كان [ الداء من ] السماء بطل الدواء ، وإذا قدّر الرب بطل حذر المربوب ، ونعم الدواء الأمل ، وبئس الداء الأجل .
بزرجمهر : إن كان شئ فوق الحياة فالصحة ، وإن كان شئ فوق الموت فالمرض ، وإن كان شئ مثل الحياة فالغنى ، وإن كان شئ مثل الموت فالفقر .
هامش
« 1 » الشرى - بالفتح - الحنظل ، والشهد : العسل .